من زياراته العربية إلى قمة الـ20 والثكنة العسكرية.. "الهديان" محللاً: هذا ولي العهد
من زياراته العربية إلى قمة الـ20 والثكنة العسكرية.. "الهديان" محللاً: هذا ولي العهد
أكد لـ"سبق" خصوصية ما تتمتع به السعودية ورؤيتها من مكانة تؤثر في اقتصاد دول القمة

أكد المتخصص في قانون الاستثمار الأجنبي الدكتور ماجد بن عبدالله الهديان لـ"سبق" أن التنمية الاقتصادية من أهم أهداف قمة العشرين، وقال: "تُعقد لأول مرة قمة العشرين في إحدى دول أمريكا الجنوبية الأرجنتين، التي شهدت مظاهرات عنيفة، ورفعت شعارات مناهضة تنتقد عقد القمة وتهاجم الحكومة الأرجنتينية، فأصبحت مدينة بوينس آيرس وكأنها ثكنة عسكرية، ولهذا تكتسي القمة أجواء الخوف والحذر الشديدين لأهمية الحدث من حيث نوعية أجندة المواضيع التي تتناولها وقيمة الأعضاء المشاركين الذي يمثلون زعماء الدول المؤثرة في القرار العالمي، حيث أنظار العالم تتجه نحو الأرجنتين لاحتضانها قمة العشرين التي تقود الصناعة والإنتاج العالميين، وتستحوذ على (75%) من حجم التجارة العالمية، وتقدم (80%) من الإنتاج العالمي، وتضم أكبر 20 اقتصاداً في مختلف القارات، ويعيش في كنفها ثلثا سكان العالم.

وأضاف: "تتناول هذه القمة المستجدات المتعلقة بعدد من القضايا العالمية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وبإذن الله تتجسد من خلال هذه القمة قدرة سمو ولي العهد على التصدي لأبرز التحديات والمعوقات التي تواجه التنمية الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط واقتراح الحلول الإيجابية، وأثر ذلك على الاقتصاد العالمي، وهذا يؤكد خصوصية المكانة التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية، وتميزها على كل الأصعدة وفي مختلف المجالات، ومن خلال تصريحات قادة العالم أصبحت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهدها الأمين حجر الأساس في أي بناء عربي ودولي، وتاريخها مشرف، ودوماً تكون حاضرة المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعسكري عندما يقتضي الأمر ذلك؛ وهذا يجعل المملكة صمام الأمن والأمان للوطن العربي في مواجهة التحديات".

وتابع: "يجدر التنويه إلى الحدث الأهم والأبرز الماثل في وجود صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس وفد المملكة العربية السعودية الذي كان أول الأعضاء وصولاً إلى الأرجنتين، وتعد هذه أول فعالية دولية مهمة وحيوية ترسم مستقبل سياسة الاقتصاد العالمي يشارك فيها سمو ولي العهد مع زعماء الدول الأعضاء في القمة؛ ولافت للنظر أن المملكة هي الدولة العربية الوحيدة في القمة، وواحدة من ثلاث دول آسيوية، ومن ست دول إسلامية مشاركة في القمة.

وبيّن: "وسيحظى لقاء سموه مع قادة الدول العشرين بعناية مختلف وسائل الإعلام العربية والأجنبية؛ حيث ستكون رؤية المملكة 2030 حاضرة بمحفزاتها المؤثرة في اقتصاديات دول القمة؛ ولما عُرف عن سموه من قيادة حراك سياسي واقتصادي واجتماعي على الصعيدين العربي والغربي يمهد لتحقيق برامج التنمية الاقتصادية على المستويين الوطني والعربي؛ تجعل منطقة الشرق الأوسط واحة آمنة تنعم بالأمن والاستقرار السياسي".

وأوضح "الهديان": "يتطلع المراقب إلى هذه القمة بكل تفاؤل وإيجابية لأهمية وجود المملكة العربية السعودية ودورها المؤثر في رسم سياسة الاقتصاد العالمي، وفي هذه الظروف الحرجة لمواجهة الأزمات الاقتصادية والمالية التي تعاني منها غالبية الدول، وبوجه خاص منطقة الشرق الأوسط، وفي ظل بوادر نحو تخفيف حدة المواجهات الاقتصادية بين أعضاء القمة؛ مع رغبة جامحة إلى توفير مزيد من الضمانات الكفيلة بتوفير مناخ الاستثمار اللازم لحرية تنقل رؤوس الأموال الأجنبية لإقامة المشاريع الاستثمارية المباشرة وغير المباشرة وخاصة في ظل مساعي جادة تبذل من أجل استقرار أسعار النفط بما يحقق المصلحة المشتركة للدول المنتجة والمستهلكة".

وأردف: "يأتي حضور سمو ولي العهد هذه القمة بعد قيامه بعدة جولات لبعض الدول العربية المؤثرة في صنع القرار العربي؛ حيث حظيت تلك الزيارات بترحيب شعبي وحكومي لافت؛ لما تحمل في طياتها لسموه كفاءة القيادة في جمع الصف العربي، ولمّ شمله وخدمة قضاياه المصيرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وضمان استقرار منطقة الشرق الأوسط، وتمتع سمو ولي العهد بسبق الريادة في ترويج المملكة العربية السعودية كواحة آمنة، وتشجّع على جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وإقامة المشاريع غير التقليدية القائمة على اقتصاد المعرفة والذكاء الاصطناعي. ولهذا فزيارات سمو ولي العهد للدول العربية مؤخراً؛ تكتسي بأبعادها السياسية والاقتصادية على تحفيز مزيد الاستقرار السياسي والأمني الذي يوطد لعلاقات استراتيجية على المستوى العربي والغربي من شأنها تهيئة بيئة الاستثمار وجلب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية لمنطقة الشرق الأوسط وعلى وجه الخصوص المملكة العربية السعودية التي تتمتع بمناخ استثماري جاذب ومحفز على إقامة المشاريع التنموية غير التقليدية".

وختم حديثه قائلاً: "لهذه الزيارات دور مهم وحيوي في تجسير العلاقات السعودية العربية والدولية في محيط إيمان المملكة الراسخ بأهمية التعايش السلمي والعمل الجاد على مكافحة الإرهاب والتطرف وتحقيق الأمن والسلم الدوليين اللذين بوجودهما يمهدان الانفتاح على العالم واللحاق بركب متطلبات العصر التي تسهم في تحقيق برامج التنمية الاقتصادية التي من شأنها إيجاد فرص العمل واتساع الأسواق الوطنية لمختلف السلع والخدمات وانخفاض التضخم وزيادة الدخل الوطني بعيداً عن هيمنة النفط وتحقيق الرفاه الاجتماعي المنشود".

جولة ولي العهد محمد بن سلمان قمة العشرين قمة مجموعة العشرين G20

شكرا لمتابعتكم " من زياراته العربية إلى قمة الـ20 والثكنة العسكرية.. "الهديان" محللاً: هذا ولي العهد " على موقع " ريحان نيوز "، ونتمني متابعتنا على قنواتنا الرسمية خلال وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة الاحداث واخر المستجدات ، مع اطيب التحيات .

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية