متحف دبي للمستقبل.. نافذة حكومات العالم على مستقبل الإنسان
متحف دبي للمستقبل.. نافذة حكومات العالم على مستقبل الإنسان

يوفر متحف دبي للمستقبل الذي افتتح فعالياته الأحد الماضي، ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2019، نافذة فريدة تتيح لحكومات العالم مشاهدة مستقبل البشرية والاطلاع على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ودوره في الارتقاء بعمل الحكومات وتنمية المجتمعات.

وتستمر فعاليات النسخة الخامسة للمتحف الذي تنظمه مؤسسة دبي للمستقبل، حتى يوم الثلاثاء المقبل في دبي، ليقدم لزواره ابتكارات وتجارب تفاعلية مستقبلية تعرض تاريخ البشرية منذ البدايات، وتستشرف مستقبل الإنسان في مراحل تمتد لعشرين عامًا؛ تبدأ من عام 2040 لتصل إلى عام 2100، من خلال أربعة أقسام أساسية تمتد على مساحة 615 مترًا مربعًا.

مستقبل الصحة

ويعرض المتحف في نسخته للعام الحالي المستجيب الذكي؛ الأول من نوعه في العالم، وهو يحاكي عملية تقديم الإسعافات الأولية الطارئة بالاعتماد على التقنيات المتقدمة لأنظمة المساعدة الطبية ذاتية التشغيل وأنظمة المسح والتحليل الشامل لتحديد نوع وحجم الإصابة، لإنقاذ حياة البشر في الحالات الحرجة، في المستقبل القريب.

ويضم المتحف كذلك عيادة الخدمة الذاتية؛ المنصة المتكاملة القادرة على توفير خدمات صحية تشخيصية وعلاجية في مكان واحد، لتشكل في المستقبل بديلًا فعالًا عن زيارة العيادات والمستشفيات.

ويحتوي المعرض أيضًا على محلل الجينوم المستقبلي، للرعاية الصحية الوقائية وإنقاذ حياة البشر، من خلال تعديل الجينات لتجنب الإصابة بالأمراض المزمنة والخطيرة.

ويقدم المتحف فرصة للاطلاع على تقنيات مستقبلية ستغير حياة الناس مثل تقنية النانو سبونج؛ وهي جسيمات نانوية الحجم تنتقل عبر مجرى الدم وتعمل على امتصاص السموم والتخلص منها. وتقنية روبوتات النانو التشخيصية التي تتحد مع خلايا الدم وتطلق إنذارًا فور إصابة الجسم بالعدوى. وتقنية روبوتات النانو الترميمية الجسيمات النانوية المبرمجة للكشف عن الخلايا المصابة وعلاجها. وتقنية ناقلات الأدوية العاملة على نقل العلاج والحرارة والضوء إلى خلايا معينة داخل الجسم. وتقنية أجهزة الاستشعار البيومترية المزروعة داخل الجسم لتحليل البيانات الحيوية ومراقبة الحالة الصحية. وتقنية أجهزة التعزيز الحسي المساهمة بدعم أنواع معينة من الأنسجة.

ويسلط متحف المستقبل الضوء على تطورات تقنية متسارعة لم يشهد العالم لها مثيلًا خلال القرون الماضية، وتحولت من خيال علمي إلى ابتكارات جذرية ستغير مفهوم الإنسان للعلوم والتقنية؛ مثل استخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لصناعة أعضاء وأنسجة حية باستخدام خلايا ومواد حيوية تتطابق مواصفاتها مع جسم المريض.

ويعرض المتحف أيضًا أحدث التطورات في مجال هندسة الخلايا الجذعية، نظرًا لأهميتها كأحد أبرز التحولات النوعية في التاريخ الإنساني، لما تنطوي عليه من إمكانيات لتعديل وتطوير أنواع محددة من الخلايا والأنسجة والأعضاء لاستخدامها في تعويض أو تجديد خلايا الجسم.

ويقدم المتحف كذلك نظرة مستقبلية على أحدث الابتكارات والأفكار عن إنتاج أعضاء اصطناعية تحاكي الأعضاء البشرية من حيث الفاعلية الوظيفية وتعزيز الكفاءة الصحية.

نقل الوعي

ويوفر المتحف أيضًا رحلة إلى المستقبل في ظل الثورة الصناعية الرابعة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مبرزًا دورها في تعزيز القدرات البشرية العقلية وآلية أداء الجهاز العصبي من خلال الكائنات البيولوجية المُصنَّعة وأجهزة الاستشعار المزروعة في الأعصاب والخلايا العصبية الاصطناعية وروبوتات النانو التنشيطية وأدوات تعزيز أداء الشبكة العصبية.

ويسلط المتحف الضوء على مستقبل مفهوم نقل الوعي، من خلال أدوات مبتكرة لتصميم خارطة للعقل البشري ومحاكاتها بجميع تفاصيلها داخل جسم آخر؛ سواء كان جسمًا حيويًا أو روبوتيًا أو رقميًا، ونقل الإدراك العقلي بشكل دائم ومؤقت، مستعرضًا الجيل الرابع من النماذج المستضيفة للوعي البشري على الصعيد الافتراضي والميكانيكي والحيوي؛ وفقًا لوكالة الأنباء الإماراتية.

القمة العالمية للحكومات

وانطلقت فعاليات الدورة السابعة للقمة العالمية للحكومات في إمارة دبي يوم الأحد الماضي، وستستمر حتى يوم الثلاثاء المقبل، وسط تركيز من دولة الإمارات العربية المتحدة على تحفيز الإبداع والابتكار لأجيال المستقبل في إطار تعزيز التنمية المستدامة.

وتدعم القمة توجه الحكومات للتعاطي الصحي مع المتغيرات المتسارعة والثورة الصناعية الرابعة، مؤكدة على ضرورة التركيز على الإبداع والخيال والابتكار والعمل كنهج عمل للشباب.

ويشارك في القمة أكثر من 4 آلاف شخصية من 140 دولة؛ من بينهم رؤساء دول وحكومات ووزراء وقادة رأي، وقيادات 30 منظمة دولية، بالإضافة لاستضافة 600 متحدث من مستشرفي المستقبل والخبراء والمتخصصين في أكثر من 200 جلسة حوارية تفاعلية، تتناول القطاعات المستقبلية الحيوية إلى جانب أكثر من 120 مديرًا ومسؤولًا في شركات عالمية بارزة.

وتمثل القمة منصة عالمية تهدف لاستشراف مستقبل الحكومات حول العالم، وتحدد لدى انعقادها سنويًا برنامج عمل لحكومات المستقبل مع التركيز على تسخير التقنيات للتغلب على تحديات تواجه البشرية. وهي مؤسسة حيادية غير ربحية تبحث في مجالات تقاطع العمل الحكومي والابتكار، وتدعم تبادل المعرفة بين قادة الفكر وتمثل مركزًا للتفاعل بين صناع السياسات ومجتمع الأعمال والمجتمع المدني لتحقيق التنمية البشرية وتفعيل تأثيرات إيجابية على حياة المواطنين في جميع أنحاء العالم.

شكرا لمتابعتكم " متحف دبي للمستقبل.. نافذة حكومات العالم على مستقبل الإنسان " على موقع " ريحان نيوز "، ونتمني متابعتنا على قنواتنا الرسمية خلال وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة الاحداث واخر المستجدات ، مع اطيب التحيات .

المصدر : مرصد المستقبل