أولويات رئيس!
أولويات رئيس!

اشترك لتصلك أهم الأخبار

الجملة التى قالها الرئيس خلال استقباله رئيس أركان الجيش الباكستانى، صباح الخميس، هى أفضل مضمون لبرنامج عمل رئاسى يمتد لسنوات أربع مقبلة!.

فالرئيس قال إن الجهاد الحقيقى هو رفع مستوى حياة الشعوب!.

والمؤكد أن الغالبية الكادحة من المصريين تتطلع إلى أن تكون هذه الجملة هى أساس تفكير رأس الدولة فى فترته الرئاسية الثانية، وأن تكون ترجمة معناها على الأرض هى العملية الحاكمة لكل خطوة يخطوها الرئيس طوال الأعوام الأربعة!.

وأعتقد أن كل ناخب أعطى صوته للمرشح الرئاسى عبدالفتاح السيسى كان يعطيه على أمل أن حياته مع حياة سواه من المواطنين سوف تنتقل لمرحلة أفضل من هنا إلى ٢٠٢٢!.

ولابد أن مجىء الجملة على لسان الرئيس، فى اليوم التالى مباشرةً لانتهاء انتخابات الرئاسة، وقبل إعلان نتيجة الانتخاب، يعنى أنه مشغول بمعناها، وأنها ستجسد شعاره الذى سيطبقه خلال فترة رئاسية ثانية!.

ولأن الانتخابات محسومة فى مرحلتها الأولى، كما تقول كل المؤشرات، فلن نكون فى حاجة إلى جولة إعادة، وهذا معناه أن بين إعلان النتيجة، غداً، وبين بدء الفترة الثانية، ستين يوماً تقريباً!.

وهى فترة كافية لإعداد خطاب مختلف يلقيه الرئيس عند بدء فترته الجديدة، فيؤسس فيه لسنوات من الحكم يأمل كل مصرى فى أن تكون سنوات حصاد!.

والسنوات الأربع لن تكون كذلك إلا إذا أعادت رئاسة الدولة ترتيب أولوياتها، لتكون مختلفة عن ترتيب أولويات الفترة الرئاسية الأولى!.

وعملية إعادة ترتيب الأولويات لا تعنى اختفاء أولويات الفترة الأولى، ولكنها تعنى أن تتحرك الأولويات القديمة فى القائمة، خطوة إلى الخلف، لتتقدم عليها أولويات جديدة، لن تكون الفترة الثانية بدونها، فترة ثانية حقاً!.

وأتصور أن يتحمس الرئيس لأولويات ثلاث، أولاها أن تشهد الفترة الثانية انفتاحاً سياسياً وإعلامياً، من أجل الانفتاح فى حد ذاته، كقيمة لا غنى عنها، أولاً، ثم من أجل حماية جهد أعوام ثمانية، مر نصفها، وفى انتظار نصفها الباقى ثانياً!.

والأولوية الثانية أن تكون الخدمات العامة التى على الدولة أن تقدمها لمواطنيها، هى محور الإنفاق العام ومحور الاهتمام معاً.. وخصوصاً الخدمة التعليمية والخدمة الصحية.. فبدونهما لا يمكن الحديث عن إنسان قادر على المشاركة فى بناء بلده!.

والثالثة أن تمتد الحرب على الإرهاب، لتكون حرباً على أفكار التشدد، فى المدرسة، وفى الجامع، وفى الكنيسة، وفى الجامعة، وفى الإعلام، ومن فوق كل منصة تخاطب الدولة مواطنيها منها.. فالحرب على الأفكار المتشددة هى وحدها التى تتعامل مع ظاهرة العنف باسم الدين من عند جذورها الخفية، وليس مع الفروع الظاهرة.. وإلا.. فإن فروعاً سوف تظل تنبت من جديد!.

الدول التى قطعت أشواطاً فى مسيرتها، رتبت أولوياتها، ابتداءً، فوصلت بها إلى غاية الطريق!.

شكرا لمتابعتكم " أولويات رئيس! " على موقع " ريحان نيوز "، ونتمني متابعتنا على قنواتنا الرسمية خلال وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة الاحداث واخر المستجدات ، مع اطيب التحيات .

المصدر : المصرى اليوم