الوفد: حكمة الشيوخ.. وطموح الشباب
الوفد: حكمة الشيوخ.. وطموح الشباب

اشترك لتصلك أهم الأخبار

هل هى صدفة أن تتم انتخابات رئاسة الجمهورية مع انتخابات الوفد، أقدم وأعرق حزب فى مصر؟. وهل هى صدفة أن يصوت أغلبية الشعب من أجل الاستقرار.. وطلباً للأمان.. وسعياً للبناء.. والتغيير.. تماماً كما صوتت أغلبية الوفديين من أجل نفس المبادئ، وأهمها التغيير ولم الشل والمستقبل الأفضل؟.. حقاً لا أراها صدفة، بل هى «رغبة واحدة» هى الأفضل للوطن وللأمة والاستقرار السياسى.

ولما كنا نهنئ الرئيس السيسى بفترة رئاسية ثانية يستحقها لتحقيق كل أحلام الوطن، فنحن نهنئ المستشار بهاء أبوشقة من أجل إنقاد الوفد مما حدث له فى السنوات القليلة الماضية.. إذ كان الوفد «قد تاه» فعلاً بعد أن فقد كثيراً من ثوابته.. ولذلك كان التغيير داخل الوفد، وجاءت أصوات الوفديين لتضع نهاية لفترة كانت شديدة القسوة على كل الوفديين.

ومن المؤكد أن بيت الأمة شهد، أمس الأول، تجمعاً وفدياً لم يجتمع منذ سنوات.. كانت أطيافه تحتضن كل الوفديين الذين توافدوا إلى بيت الأمة- من جديد- لتجديد دماء الحزب الذى هو فعلا ضمير الأمة.. رأيت وجوهاً فضلت فى السنوات الأخيرة الابتعاد عن الساحة، لأنها ترفض حالة انعدام الوزن التى أصابتنا نحن كل الوفديين.

وبنسبة نجاح وفدية لم نرها منذ زمن كانت الرغبة أكيدة فى التغيير، وكلهم جاءوا من أقصى صعيد مصر.. ومن واحاتها وبواديها. ولكن لماذا وفديو الصعيد كانوا فى المقدمة؟!.. وهل كان ذلك متعمداً بحكم أن الصعايدة بكل عائلاتهم كانوا دائماً فى مقدمة الوفد طوال قرن كامل؟.

أقولها بكل صراحة: كان هدف الكل هو إعادة بناء الحزب الذى كان- وسيظل- ضمير الأمة. فقد عانى الوفد- فى السنوات الأخيرة- فقراً مالياً.. وعجزاً قيادياً.. مع عدم ثبات فى المواقف.. هنا هب كل الوفديين ليدافعوا.. حتى يستعيدوا وفدهم.. بعد سنوات من شبه ضياع حقيقى.

ولما كان شيوخ الوفد، أى من هم فوق الستين، قد وقفوا وراء التغيير، فإننا نقترح هنا- وفى أول فرصة قادمة- تشكيل هيئة عليا شبابية، أى قوامها هم الشباب، بأفكار شابة، وسلوكيات شابة، بل وقيادة لكل المواقع القيادية.. من بين الشباب.. وبالذات من شباب عائلات الوفد الذين صمدوا على وفديتهم.. وكأنهم يقبضون على جمرة من نار، تحت رئاسة الوفد فى السنوات الأخيرة.

ودون أى حديث عن ازدواج فى الهيئة العليا.. أو أى صراع على المواقع.. نقول إن شباب الهيئة المقترحة يجب أن تكون لهم الكلمة المسموعة.. مستنيرين بأفكار شيوخ الوفد وعواقلهم فى كل مكان، وليس ذلك لأن الدولة نفسها، والرئيس السيسى نفسه، يؤمن أشد الإيمان بدور الشباب.. بل لأن الشباب يمثلون الآن حوالى 65٪ من سكان مصر، لذلك يجب أن يكون مصيرهم، وأى قرار، إنما ينبع من هذه القيادة المشتركة بين شيوخ الوفد وشبابهم.

وأرى أن المهمة الأساسية أمام رئيس الوفد الفائز، المستشار بهاء أبوشقة، هى الانطلاق- بعد عودة أو إعادة الطيور المهاجرة- إلى إعادة بناء الوفد.. من الآن ليصبح قادراً على المساهمة فى إثراء العمل السياسى والشعبى.. وبعث الروح فى العمل الحزبى.

■ ■ ونؤكد أننا نريد وفداً جديداً يجمع ثوابت الوفد التاريخية، يكون للشباب فيه دورهم الأساسى.. يعملون بجانب شيوخ الوفد وحكماء الوفد.. وينطلق الكل معاً يعملون بأفكار جديدة.. وسواعد جديدة.. ودماء جديدة.. وأمام عيون الكل كل ثوابت الوفد.. بكل ديمقراطيته، وبكل حرصه على إحياء المبادئ العريقة التى جعلت من الوفد فعلاً: ضمير الأمة.

■ ■ ولا أرى- فيما أقترحه هنا- أى تفتيت لجهد الوفديين.. إذ علمنا التاريخ أن الرئيس- رئيس دولة أو رئيس حزب- كان يجمع حوله شيوخ الأمة وعقولها.. بل أخبرنى من هم حول الرئيس، أقل لك كيف تحكم البلاد.

■ ■ ولقد عادت أبواب بيت الأمة تفتح من جديد أمام كل وفدى.. والوفد دائماً ما كان يفتح أبوابه أمام الكل.. لأنه يمثل كل هذه الأمة. ونثق تماماً فى أن رئيس الوفد الجديد «المستشار بهاء أبوشقة» قادر على قيادة السفينة بحكمته.. وهدوء أعصابه.. ورغبته المخلصة فى لم الشمل.. وإعادة الوفد كما كان ضميراً للأمة المصرية.

ولكن من خلال هيئة عليا تجمع بين حكماء الوفد وبين قواعده الشبابية الجديدة.. حتى نهتف من جديد للحزب العريق.. بقيادته الجديدة.

شكرا لمتابعتكم " الوفد: حكمة الشيوخ.. وطموح الشباب " على موقع " ريحان نيوز "، ونتمني متابعتنا على قنواتنا الرسمية خلال وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة الاحداث واخر المستجدات ، مع اطيب التحيات .

المصدر : المصرى اليوم