درامز يحيى خليل: مساحة واسعة في العمل الموسيقي
درامز يحيى خليل: مساحة واسعة في العمل الموسيقي
عادةً، ترتبط موسيقى الجاز بآلة الساكسوفون، كونها التي تتصدّر تقديم الجُمل الموسيقية، بغضّ النظر إن كانت بعزفٍ منفرد (سولو) أو ضمن فرقة؛ إذ تظلّ هي وعازفها، الأكثر بروزاً في هذا السياق.
من جهته، يظلّ الإيقاع، خصوصاً في آلة الدرامز، خلفيةً للساكسوفون، ويمكن أن يأخذ حيّزاً في الانفراد، لكن ضمن سياقٍ استعراضي لا يتعدّى الدقيقة أو الدقيقتين.
في حالة الموسيقي وعازف الدرامز المصري يحيى خليل (1944)، الذي يُقيم حفلاً في الخامس عشر من فبراير/شباط الجاري، على خشبة "المسرح الصغير" في "دار الأوبرا" المصرية، نجد أن الدرامز يتمتّع بمساحة واسعة في العمل الموسيقي؛ ليس فقط في منحه حيّزاً للعزف المنفرد، وإنّما في إدارة العمل ككل.
لا يكتفي خليل بالتركيز على الجُمل الموصولة الطويلة في ما يؤلّفه من أعمالٍ تنتمي إلى الجاز، بل يلتفت أيضاً إلى البنية الإيقاعية المركّبة في هذا النمط الموسيقي، ويُبرزها عبر آلته لتأخذ حيّزاً كبيراً في تقديم المقطوعة الموسيقية التي حين يجري تأليفها، تُكتب بعض جُملها للدرامز نفسه.
اقــرأ أيضاً

في عام 1966، غادر خليل إلى أميركا ليتابع دراسته هناك. حينها، تعرّف، من خلال فيلم سينمائي، إلى جين روبا (1909 – 1973)، الذي كان عازف درامز ومؤلّفاً لموسيقى الجاز وقائداً لفرقة أيضاً. تأثّر صاحب "إيقاع الروح" بتجربة روبا، فقرّر أن يعود بها إلى بلاده في عام 1979 بنسخة مصرية، وأسّس فرقة "كايرو جاز كوارتر".
في عمله مع فرقته، مزج خليل الجاز مع الإيقاعات المصرية. ففي حين يؤدّي الساكسوفون جملاً تنتمي إلى الجاز كليّاً، كان الدرامز يقابل ذلك بضرباتٍ تنتمي إلى الإيقاع المصري، مُستفيداً من التقنيات الإيقاعية للجاز، والتي تعود أصلاً إلى أفريقيا.

شكرا لمتابعتكم " درامز يحيى خليل: مساحة واسعة في العمل الموسيقي " على موقع " ريحان نيوز "، ونتمني متابعتنا على قنواتنا الرسمية خلال وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة الاحداث واخر المستجدات ، مع اطيب التحيات .

المصدر : العربى الجديد