بعد تراجع استثمارات الأجانب.. هل يلجأ «المركزي» إلى رفع أسعار الفائدة؟
بعد تراجع استثمارات الأجانب.. هل يلجأ «المركزي» إلى رفع أسعار الفائدة؟

تبحث لجنة السياسة النقدية برئاسة طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، الخميس المقبل، أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.

كانت اللجنة قد قررت فى اجتماعها الأخير خلال أغسطس الماضى، تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، لليلة واحدة عند مستوى 16.75% و17.75% على الترتيب، كما تقرر الإبقاء أيضا على كل من سعر العملية الرئيسية عند مستوى 17.25% وسعر الائتمان والخصم عند مستوى 17.25%.

وفى فبراير الماضى، قرر البنك المركزى ولأول مرة منذ التعويم، خفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، لتصل إلى 17.75% على الإيداع و18.75% على الإقراض، ثم تخفيضها مرة أخرى فى مارس 2018 بنسبة 1% أيضًا، لتصل إلى 16.75 و17.75% على الترتيب، وخلال الاجتماعات السابقة للجنة كان القرار بتثبيتها حتى الآن.

ويعد سعر الفائدة أداة رئيسية لضبط السياسة النقدية فى البلاد، وهو عبارة عن تأمين لعدم رد الأموال إذا اقترضها شخص أو شركة ويتحدد هذا التأمين بنسبة الفائدة.

كما أنه يعتبر إحدى أدوات الحكومة لتحقيق معدل نمو اقتصادى جيد، بالإضافة إلى مساهمته فى ضبط معدلات التضخم وغيرها من المؤشرات الاقتصادية الهامة.

ورصدت تقارير صادرة عن مؤسسات بحثية احتمالية ضعيفة للجوء البنك المركزى لرفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، في محاولة لجذب السيولة لأدوات الدين الحكومية، وتأمين السيولة اللازمة لسد العجز، وتماشيًا مع القرارات التى اتخذتها بعض الأسواق الناشئة مثل تركيا والأرجنتين.

اقرأ أيضًا: بالأرقام.. تطور أسعار الفائدة على الودائع والقروض خلال 7 سنوات

رفع أسعار الفائدة ما بين 100 و200 نقطة

توقع تقرير صادر من شركة شعاع كابيتال، قيام البنك المركزي برفع الفائدة بنسب تتراوح بين 100 و200 نقطة أساس خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس المقبل.

وأشار التقرير إلى احتمالية حدوث هذا القرار بنسبة 20%، مقابل 80% لاحتمال الإبقاء على سعر الفائدة الأساسية دون تغيير.

وأوضح تقرير الشركة أن من أهم الأسباب التى قد تدفع البنك المركزى إلى رفع سعر الفائدة، هى جذب السيولة الأجنبية لأدوات الدين الحكومية، خاصة فى ظل أسعار الفائدة الأعلى بأسواق أخرى مثل تركيا والأرجنتين، بالإضافة إلى تأمين السيولة اللازمة لعمليات الإنفاق العام، فضلا عن تعزيز سعر صرف الجنيه المصرى.

وكان البنك المركزى التركى قد قرر رفع سعر الفائدة الرئيسي 625 نقطة أساس، إلى 24%، ما يعني أن البنك رفع أسعار الفائدة بمقدار 11.25 نقطة مئوية منذ أواخر إبريل فى مسعى لوقف انخفاض الليرة المتداعية، بحسب وكالة رويترز.

كما ارتفعت أسعار الفائدة فى الأرجنتين لتصل إلى 60% مؤخرا فى مقابل 45% بسبب الأزمة الاقتصادية التى تتعرض لها حاليًا، وهبوط عملتها البيزو الأرجنيتنى أمام الدولار الأمريكى بنسبة كبيرة.

استثمارات الأجانب في أدوات الدين

بدأت تتراجع استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة عقب قرار البنك المركزى بتخفيض أسعار الفائدة خلال شهرى فبراير ومارس الماضيين.

وغالبا ما تتأثر أسعار العائد على أذون وسندات الخزانة التى تصدرها الحكومة بخفض البنك المركزى أسعار الفائدة، وبالتالى تساهم فى تراجع مكاسب المستثمرين فى هذه الأدوات وخاصة الأجانب.

وأعلن البنك المركزى، انخفاض استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة المصرية للشهر الرابع خلال يوليو الماضى بقيمة بلغت نحو 1.7 مليار دولار.

وكشف تقرير صادر من البنك، أن أرصدة استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية انخفضت بقيمة بلغت نحو 29.9 مليار جنيه، لتصل إلى نحو 269.115 مليار جنيه (ما يعادل نحو 15.01 مليار دولار) بنهاية يوليو الماضى، فى مقابل نحو 299.065 مليار جنيه (ما يعادل نحو 16.67 مليار دولار) بنهاية شهر يونيو السابق عليه.

وكانت استثمارات الأجانب قد تراجعت فى أذون الخزانة المصرية خلال شهر إبريل الماضى للمرة الأولى منذ نوفمبر2017.

وأوضح تقرير المركزى أن حجم استثمارات أذون الخزانة بلغ نحو 375.5 مليار جنيه خلال شهر إبريل الماضى، فى مقابل نحو 380.3 مليار جنيه خلال شهر مارس 2018، أى بنسبة انخفاض بلغت نحو 1.26%.

فيما فقدت أذون الخزانة ما يقرب من 6.5 مليار دولار على مدى 4 أشهر، وذلك منذ اندلاع أزمة الأسواق الناشئة، حيث سجلت أعلى مستوى فى مارس الماضى عند 380.3 مليار جنيه أى ما يعادل نحو 23.1 مليار دولار، قبل أن تبدأ فى التراجع منذ شهر إبريل.

اقرأ أيضًا: كيف تؤثر أسعار الفائدة على المواطن في مصر؟

توقعات بتثبيت سعر الفائدة
توقع بنك الاستثمار «هيرميس»، تثبيت البنك المركزى المصرى أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس المقبل.

وأشارت هيرميس إلى أن البنك المركزى سيتحوط ضد ارتفاع مخاطر السوق العالمية وسط توجه أغلب الدول لتشديد سياساتها النقدية الفترة المقبلة، لكنها ذكرت أن المزيد من التطبيع فى أسعار النفط سيكون مفاجأة إيجابية، تفسح مجالا للتخفيف من قيود السياسة النقدية فى مصر بنهاية العام، خاصة مع اتجاه الحكومة للتحوط ضد تقلب أسعار النفط.

وأوضحت المجموعة المالية أن ارتفاع التضخم المتوالى منذ يونيو الماضى لم يكن أمرًا مقلقًا، لأنه لا يعكس ضغوطا ضمنية خاصة فى ظل تراجع مؤشر التضخم الشهرى، وتباين تحركات التضخم العام والأساسى الذى يستبعد الأسعار المحددة إداريًا والخضر والفاكهة.

وذكرت أنه رغم عدم وجود أى ضغوط تضخمية لكن المركزى سيثبت أسعار الفائدة على الأقل حتى يتأكد أن التضخم الشهرى تراجع، مشيرًا إلى أنه سجل 1.8% الشهر الماضى أى أعلى من متوسط الشهور الخمسة الأولى من 2018 عند 0.6%.

وكان معدل التضخم السنوى قد ارتفع خلال أغسطس الماضى، مسجلًا نحو 13.6%، فى مقابل نحو 13% خلال شهر يوليو 2018.

ويعرف التضخم بأنه المعدل الإجمالى لزيادة سعر السلع والخدمات فى اقتصاد ما خلال فترة معينة من الزمن، وهو مقياس لتخفيض قيمة عملة بلد ما، وتأتى مهمة البنك المركزى، من خلال مراقبة التضخم وضبط أسعار الفائدة وفقا لذلك لتحقيق التوازن.

وكان معدل التضخم السنوى فى مصر، عاود الارتفاع مرة أخرى عقب انخفاضه خلال الـ10 شهور الماضية، ليسجل نحو 13.8% خلال شهر يونيو الماضى، فى مقابل 11.5% خلال شهر مايو.

ورفع صندوق النقد الدولى توقعاته لمعدل التضخم فى مصر ليصل إلى 12.6% بنهاية العام المالى الماضى 2017-2018، بدلا من 10.4% كان يتوقعها فى تقرير آفاق الاقتصاد العالمى الصادر عنه فى إبريل الماضى.

اقرأ أيضًا: بعد خفضها 0.25%.. أسعار الفائدة الجديدة على حسابات التوفير في بنك مصر

شكرا لمتابعتكم " بعد تراجع استثمارات الأجانب.. هل يلجأ «المركزي» إلى رفع أسعار الفائدة؟ " على موقع " ريحان نيوز "، ونتمني متابعتنا على قنواتنا الرسمية خلال وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة الاحداث واخر المستجدات ، مع اطيب التحيات .

المصدر : التحرير الإخبـاري